نجم الدين الكبرى
32
فوائح الجمال وفواتح الجلال
من الشيعة المختصين بأهل البيت وانتشرت بين العباد والبلاد ؛ أولا من مولانا أسد اللّه الغالب أمير المؤمنين عليه السلام بواسطة كميل بن زياد . . . إلخ . ثم يقول الشيبى : لقد تناول الحاج معصوم على ، هذا الموضوع فذكر أن السلسلة الكميلية « نسبة الخرقة فيها متصلة بالنبي « 1 » ألبسها عليّا فألبسها الحسن البصري وكميل بن زياد ، وألبسها كميل عبد الواحد بن زيد ، وهذا ألبسها أبا يعقوب النهرجورى فعمرو بن عثمان المكي ، فأبا يعقوب الطبري ، فأبا القاسم ابن رمضان بن إدريس ، فداود الخادم ، فمحمد بن مالكيل ، فالشيخ إسماعيل القصرى ، فالشيخ نجم الدين الكبرى « 2 » » . . وينتهى الشيبى من ذلك كله إلى القول : ويتضح من هذه السلاسل التي أوردناها أن التصوف . . وذلك ينبئ باتصال التصوف بالتشيّع ، ذلك الاتصال الظاهر الذي تكرر كثيرا « 3 » . . . وفي مقابل تلك المحاولات المستميتة لإلصاق التشيع بنجم الدين كبرى ، نرى شهادات مؤرخي أهل السنة وهي تنأى به عن ذلك ، وتضعه في مصاف رجال السنة : يقول ابن نقطة عن نجم الدين « هو شافعىّ المذهب إمام في السّنّة « 4 » » . . ويقول السبكي « كان إماما زاهدا عالما طاف البلاد وسمع الحديث ، قال ابن نقطة : هو شافعىّ المذهب إمام في السّنّة « 5 » » . . ونفس العبارة نجدها في الوافي بالوفيات « 6 » . وفي « سير أعلام النبلاء » يقول الذهبي : نجم الدين الشيخ الإمام العلامة القدوة ؛ سمع من أبى طاهر السلفي وأبى العلاء الهمذاني العطار . . وحدّث
--> ( 1 ) صلى اللّه عليه وسلم ! ( 2 ) د . كامل الشيبى : الصلة بين التصوف والتشيع ص 440 . ( 3 ) المرجع السابق ص 442 . ( 4 ) ابن نقطة : التقييد ( مخطوط ) نقلا عن الذهبي والسبكي والصفدي ، وغيرهم . ( 5 ) السبكي : طبقات الشافعية الكبرى ( المطبعة الحسينية - القاهرة ) 5 / 11 . ( 6 ) الصفدي : الوافي بالوفيات ، طبعة إحسان عباس ( فرانز ستانير - فسبادن 1389 ه ، 1969 م ) 7 / 263 .